ابن حزم
813
الاحكام
محفوظ عندنا بالأسانيد الصحاح الثابتة ، وأخبرني أحمد بن عمر ، ثنا أبو ذر ، ثنا زاهر بن أحمد السرخسي ، أنا أبو محمد بن زنجويه بن محمد النيسابوري ، أنا محمد بن إسماعيل البخاري ، نا أبو النعمان ، نا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، قال سعيد - هو ابن المسيب - : قضى عمر في الابهام وفي التي تليها بخمس وعشرين ، وقال سعيد : ووجد بعد ذلك في كتاب آل حزم في الأصابع عشرا عشرا ، فأخذ بذلك . أخبرني محمد بن سعيد : نا أحمد بن عون الله ، نا قاسم بن أصبغ ، نا الخشني ، ثنا بندار ، ثنا يحيى القطان ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق قال : سألت ابن عمر عن نقض الوتر ، فقال : ليس أرويه عن أحد إنما هو شئ أقوله برأيي . قال أبو محمد : فكيف يجوز تقليد قوم يخطئون ويصيبون ؟ أم كيف يحل لمسلم يتقي الله تعالى أن يقول - في فتيا الصاحب - مثل هذا لا يقال بالرأي ، وكل ما ذكرناه فقد قالوه بآرائهم وأخطأوا فيه . حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ، نا أحمد بن عون الله ، نا قاسم بن أصبغ ، نا الخشني ، ثنا بندار ، نا شعبة قال : سمعت أبا إسحاق يحدث عن رجل من بني سليم قال : سمعت ابن عباس يقول في العزل : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه شيئا فهو كما قال ، وأما أنا فأقول برأيي : هو زرعك إن شئت سقيته وإن شئت أعطشته . وقال علي : في مسيره إلى صفين : هو رأي رأيته ، ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بشئ وقال عمر : الرأي منا هو التكلف ، وقال معاوية في بيع الذهب بالذهب متفاضلا ، هذا رأي ، وقال ابن مسعود في قصة بروع بنت واشق : أقول فيها برأيي فإن كان حقا فمن الله ، وإن كان باطلا فمني ، والله ورسوله بريئان ، وقال عمران ابن الحصين - وذكر متعة الحج - قال فيها رجل برأيه ما شاء ، يعني عمر . وقال عبيدة لعلي : رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة ، وقال أبو هريرة في حديث النفقة - وزاد في آخره زيادة - فقيل له : هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا هذا من كيس أبي هريرة ، فها هم رضي الله عنهم يعترفون أنهم يقولون برأيهم ، وأنهم قد يخطئون في ذلك ، فصح بذلك بطلان قول من ذكرنا ، وحدثنا عبد الله بن يوسف ، عن أحمد بن فتح ، عن عبد الوهاب بن عيسى ، عن أحمد ، بن محمد ، عن أحمد بن علي ، عن مسلم ، نا أبو كريب وإسحاق بن راهويه ، قال